ابن إدريس الحلي

138

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فإن كان قد أعطاه طعاماً أو متاعاً ولم يعيّن سعره ، كان عليه بسعر وقت إعطاء المال الّذي هو المتاع ، دون وقت المحاسبة ( 1 ) . ومن استأجر مملوك غيره من مولاه ، كان ذلك جائزاً وتكون الأجرة للمولى دون العبد ، فإن شرط المستأجر للعبد أن يعطيه شيئاً من غير علم مولاه ، لم يلزمه الوفاء به ، ولا يحلّ للمملوك أيضاً أخذه ، فإن أخذه وجب عليه ردّه على مولاه ، على ما ذكره شيخنا في نهايته ( 2 ) . والأولى عندي أنّه إن أخذه هبة ، فإن كان ذلك القبول منه بإذن مولاه كان للمولى ، وإن كان قبوله للهبة بغير إذن مولاه ، كانت الهبة باطلة والملك باقٍ على الواهب ، فهذا الّذي تقتضيه أصول المذهب والأدلّة . ومن استأجر غيره مدّة معلومة وأوقاتاً معيّنة إجارة معيّنة ليتصرّف في حوائجه ، لم يجز له أن يتصرّف لغيره في شيء إلاّ بأذن من استأجره ، فإن أذن له في ذلك كان جائزاً ( 3 ) ، لأنّها صارت منافعه في جميع المدّة مستحقة للمستأجر دون نفسه ودون غيره . ومن استأجر مملوك غيره من مولاه فأفسد المملوك شيئاً ، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله ، كان مولاه ضامناً ( 4 ) لبقية الأجرة دون أرش ما أفسده .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - النهاية : 448 . ( 3 ) - قارن النهاية : 448 . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .